عندما يصبح الوفاء عيدًا.. مهرجان “الزمن الجميل” يكتب فصله الثامن بأنامل الحب
في ليلةٍ لا تشبه سواها، على مسرح كازينو لبنان الذي لا يزال شاهقًا رغم كل العواصف
أسدل الستار على النسخة الثامنة من مهرجان الزمن الجميل
المهرجان الذي لا يكرّم فقط، بل يُعيد الحياة إلى من صنعوا الجمال ذات زمن، فيجعل من ذكراهم حنينًا حيًّا لا يموت
برعاية وزير الإعلام الأستاذ بول مرقص،
وتحت إشراف الجراح التجميلي العالمي الدكتور هراتش سغبازاريان، الذي لا يهدأ شغفه ولا ينضب حبه للفن الأصيل،
تحوّل الحفل إلى قصة عشق معلنة، يُكتب كل عام فصلاً جديدًا منها بأنامل الإبداع والوفاء.

منذ لحظة انطلاق السجادة الحمراء،
تولّت الإعلامية نسرين ظواهري استقبال النجوم والضيوف،
فيما أضفى الإعلامي جورج سويدي بعدًا رمزيًا بوقوفه أمام سينما ريفولي،
تذكيرًا بأيام المجد، حيث وُلد النجوم من وهج الشاشة لا من وميض الشهرة العابرة.








وفي أولى تجاربها كمقدّمة، كارمن لبّس أبهرت الحضور بثقتها ورقيّها، لتكون الأمسية أكثر من حفل…
كانت لوحةً مرسومة بنور الذكريات، ممهورةً بدمعة حنين.
ولأن الوفاء لا يُختزل بلحظة، وُثّق التقرير المؤثر “خالدون”، ليكرّم الراحلين من كبار الفن، بينهم سمير شمص، سميحة أيوب، ورجاء الجداوي
التي خُصّ لها فيديو استُعرض داخل منزلها، حمل عنوان “سيدة الرقي”، فكأنها عادت للحياة بين محبيها للحظة.
تكريم 22 شخصية لبنانية وعربية من مختلف الحقول – الفن، الإعلام، الطب – لم يكن مجرّد لوحة شرف، بل كان بيان حب واعتراف بفضل من زرعوا النور في دروبنا.
من غابريال يمين، وجيزيل نصر، إلى نادية الجندي والمخرج محمد مختار، كانت المنصة مسرحًا للامتنان، وصفقة الحضور صلاةً للجميل الذي لا يهرم












ضيف الشرف الفنان الكبير غسان صليبا،
وقف على المسرح كمنارةٍ شامخة، يحمل هيبة الصوت وكرامة الفن الذي لا ينحني،
وأضاف على الأمسية لمسة من الفخامة المشبعة بالتاريخ



وكرمت لجنة المهرجان “ناديا الجندي، ملكة الشاشة العربية، تستحق التكريم على أدائها الرائع في فيلم الباطنية،
التي أظهرت موهبتها وقدرتها على تجسيد الشخصيات الصعبة.
نتمنى لها المزيد من النجاح والتألق في مسيرتها الفنية.”




: أما الدكتور هراتش، فوقف بين تصفيق الحضور بكلمات اختصرت وجع الحب وفرح الإصرار، حين قال
“من القلب بدأت، ومن الحلم عشت، ومن الوفاء أستمر.
هذا المهرجان ليس لحظة، بل هو وعد لا يُكسر بأن الفن الأصيل لا يموت، بل يتجدّد بنا.”



في ختام الحفل، وزّعت دروع أيقونة الفن العربي على المكرّمين،
لكن الحقيقة أن الدرع الأكبر كان للبنان نفسه – لبنان الذي ينهض في كل مرة من تحت الركام،
ليقول للعالم: أنا هنا، ما زلت أنبض بالفن والوفاء.




هكذا، مرّ الزمن الجميل من كازينو لبنان…
لكنه لم يرحل.
بل استقرّ في القلب، واختبأ في العيون، وترك على الخشبة أثرًا لن يُمحى.
لأن في زمنٍ جفّ فيه الحب، يبقى الوفاء هو المعجزة الوحيدة الباقية.

أخبار الممثلين و الممثلات, الفن, تكريم, حفلات, عدسة بابارازي, مختلف, مهرجانات
